ما هو الفرق بين ضعف الانتصاب العضوي والنفسي؟

ضعف الانتصاب إما عضوي ناتج عن مرض أو خلل جسدي، وإما نفسي ناتج عن قلق ومشاكل نفسية — والأسباب العضوية تمثل نحو 80% من الحالات، بينما تمثل الأسباب النفسية نحو 20%. وفرق هذا التصنيف جوهري لأنه يحدد مسار التشخيص والعلاج كاملًا؛ فالضعف العضوي يُبحث عن سببه الطبي، والنفسي يُعالج من جذره النفسي والعاطفي.
ما هو ضعف الانتصاب؟
ضعف الانتصاب هو عدم قدرة الرجل على بلوغ الانتصاب أو المحافظة عليه، أو عدم حدوث انتصاب كامل وقت العلاقة الزوجية، نتيجة خلل في الدورة الدموية للقضيب: إما ضعف في ضخ الدم إلى القضيب، أو عجز عن الاحتفاظ بالدم داخل القضيب بتسربه خارج العضو الذكري، وبذلك لا يحدث انتصاب كافٍ.
وضعف الانتصاب مشكلة شائعة جدًا؛ فواحد من كل عشرة رجال في العالم يمر بالضعف الجنسي في مرحلة ما من حياته، وليس بالضرورة لأسباب عضوية؛ فقد يكون نفسيًا كمرض نفسي أو توتر واضطرابات نفسية. وهنا فرق مهم: الضعف العرَضي الذي يحدث بعد يوم مرهق أو أزمة صحية مؤقتة ثم يزول ليس مرضًا، أما الضعف المتكرر في كل علاقة جنسية فهو ضعف مرضي يستحق التقييم.
أسباب ضعف الانتصاب العضوي
تشكل الأسباب العضوية نحو 80% من الحالات، وأبرزها:
- مرض السكر: ارتفاع السكر يُحدث تلفًا في الأعصاب المسؤولة عن تحفيز الإثارة الجنسية، ويؤثر في ضخ الدم داخل الشرايين فلا يصل الدم جيدًا إلى القضيب.
- تصلب الشرايين: ارتباط قوي يجمع صحة القلب بقوة الانتصاب؛ فانسداد الشرايين الناتج عن ارتفاع الكوليسترول يمنع وصول دم كافٍ لحدوث انتصاب والمحافظة عليه.
- ارتفاع ضغط الدم: يجعل العضلات الملساء في جسم القضيب الكهفي تفقد قدرتها على الاسترخاء فلا يتدفق الدم ولا يحدث انتصاب.
- الفشل الكلوي: يخلل توازن الهرمونات فينخفض هرمون الذكورة والرغبة الجنسية.
- ارتفاع هرمون البرولاكتين وهرمون الأنوثة: يقللان هرمون الذكورة فينشأ ضعف رغبة وضعف انتصاب.
- انخفاض هرمون التستوستيرون: يخفض الرغبة الجنسية، وغياب الرغبة يعني غياب الانتصاب.
- التسرب الوريدي: عجز الأوردة عن الاحتفاظ بالدم داخل القضيب للمدة الكافية فيتسرب خارج العضو قبل نهاية العلاقة.
- كسر الحوض: قد يقطع الأعصاب المغذية للعضو الذكري؛ فتكون الأوعية سليمة لكن العصب المصاب يمنع الانتصاب.
- تضخم البروستاتا: الأعصاب والأوعية المغذية للعضو الذكري تمر على جدار البروستاتا، فجراحاتها أو أورامها الخبيثة قد تضر تلك الأعصاب.
- بعض الأدوية: كالأدوية الهرمونية وأدوية السرطان والمؤثرة في الجهاز العصبي المركزي مثل أدوية الاكتئاب.
- مرض بيروني: تليفات في أنسجة القضيب تجعل المنطقة المصابة لا تتمدد أثناء الانتصاب، فينحني القضيب ويبدو أقصر وقد يترتب على ذلك ضعف انتصاب.
يشرح د. أسامة البكل في هذا الفيديو مرض بيروني وتشخيصه وعلاجه:
أسباب ضعف الانتصاب النفسي
تشكل الأسباب النفسية نحو 20% من الحالات، ومن أهمها:
- الضغوط النفسية والمشاكل الزوجية: فالعلاقة الزوجية عملية عاطفية قبل أن تكون غريزية، والمشاعر هي التي تدعمها؛ والخلافات تمنع الرغبة والإثارة.
- ممارسة العادة السرية باستمرار: تفرغ الرغبة والشهوة فتأتي العلاقة بلا رغبة يترتب عليها انتصاب.
- الاكتئاب: من أشهر الاضطرابات النفسية المؤدية إلى ضعف الانتصاب.
- مشاهدة الأفلام الجنسية: ترسم صورة غير واقعية عن العلاقة، وعند عدم إيجادها في الواقع تقل ثقة الرجل بنفسه.
- الصدمات الجنسية السابقة: كالتعرض للتحرش أو الاعتداء، فتستدعي العلاقة ذكريات مؤلمة وانزعاجًا يفسد الأداء.
- المعتقدات الثقافية أو الدينية الخاطئة: تكوّن مشاعر سلبية تجاه الجنس، وضغط «السيطرة المطلقة» المفترض على الرجل ينعكس سلبًا في وظيفته الجنسية.
أنواع ضعف الانتصاب: أولي وثانوي
ضعف الانتصاب نوعان: أولي يبدأ منذ أول البلوغ حتى مع وجود الإثارة، بارتفاع كامل للعضو الذكري، وسببه عيب خلقي في تشريح العضو الذكري نفسه؛ وثانوي يصيب رجلًا كان انتصابه طبيعيًا ثم أصيب بالضعف لاحقًا، وهو النوع الأكثر شيوعًا خاصة فوق سن الخمسين.
وتشمل أعراض الضعف الثانوي: مشكلة في حدوث الانتصاب، أو صعوبة المحافظة عليه أو بقاؤه لفترة قصيرة لا تكفي لإتمام العلاقة، وضعف الرغبة الجنسية. وكل ذلك يولد مشاكل نفسية تفقد الرجل ثقته وتدفعه للابتعاد كليًا عن العلاقة.
يجيب د. أسامة البكل في هذا الفيديو عن كيفية تشخيص ضعف الانتصاب الأولي وعلاجه:
هل لضعف الانتصاب علاج؟
نعم؛ ضعف الانتصاب مهما كان نوعه أو شدته له علاج، ويتدرج من الأسهل إلى الأحدث:
- العلاج بالأدوية: أسهل الطرق؛ فأدوية العلاج تعمل على استرخاء العضلات وزيادة تدفق الدم إلى العضو الذكري.
- العلاج بالحقن الموضعي: يُستخدم بعد فشل الأدوية، بحقن القضيب بإبرة رفيعة جدًا قبل العلاقة لمساعدة تدفق الدم.
- تركيب دعامة القضيب: الحل الأخير عند فشل الطرق السابقة؛ تُركب الدعامة داخل النسيج الكهفي فتؤدي شكل الانتصاب الطبيعي ووظيفته تمامًا. وللدعامة نوعان رئيسيان: المرنة المصنوعة من السيليكون الذي يساعد الجسم على تقبل الدعامة والتعود عليها سريعًا، ويُرفع بها القضيب أثناء العلاقة ثم يُثنى بعد انتهائها، ولها أربعة إصدارات: Rigicon وColoplast وPromedone وTactra؛ والهيدروليكية الأقرب إلى حجم القضيب الطبيعي وشكله، وهي نوعان: ثنائية تتكون من الدعامة والمضخة، وثلاثية تتكون من الدعامة شبه البالونة داخل العضو الذكري والخزان المثبت أسفل البطن الذي يحوي السائل، والمضخة داخل كيس الصفن التي تضخ السائل إلى الدعامة وقت العلاقة ثم تعيده إلى الخزان بالضغط على زرها بعد الانتهاء فيحدث ارتخاء طبيعي. ومن إصداراتها الهيدروليكية Coloplast وRigicon.
وفصّلنا خطوات العلاج بالتفصيل في مقال علاج ضعف الانتصاب نهائيًا.
متى تُستشار الطبيب؟
من المهم مراقبة الأداء وقت العلاقة، وعند ملاحظة أي تغير ملحوظ ومستمر لفترة طويلة في حدوث الانتصاب فلا قلق ولا خوف، بل تقييم لدى طبيب متخصص يحدد هل الضعف عضوي أم نفسي ويضع خطة العلاج المناسبة.
خلاصة القول
ضعف الانتصاب عضوي في نحو 80% من الحالات (السكر وتصلب الشرايين والضغط والفشل الكلوي وخلل الهرمونات والتسرب الوريدي وكسر الحوض والبروستاتا والأدوية وبيروني) ونفسي في نحو 20% (الضغوط والمشاكل الزوجية والعادة السرية والاكتئاب والأفلام والصدمات والمعتقدات الخاطئة)، وهو إما أولي منذ البلوغ أو ثانوي شائع فوق الخمسين، ومساره العلاجي يتدرج من الأدوية إلى الحقن الموضعي فالدعامة بأنواعها المرنة والهيدروليكية. والفرق بين النوعين هو أول خطوة في الطريق إلى العلاج الصحيح.
الأسباب العضوية تمثل نحو 80% من حالات ضعف الانتصاب، بينما تمثل الأسباب النفسية نحو 20%.
ضعف الانتصاب وسرعة القذف
رعاية متخصصة وسرية تامة لضعف الانتصاب وسرعة القذف وضعف الرغبة.



التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق على هذا المقال!